923

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

لكنني أرى الذي قدمته في أول النظم وهو: أنها تكون حائضا عشرة أيام، وطاهرا عشرين يوما. وإن كنت حال قولي به لم أجده عن غيري وإنما قلته مستدلا بما ذكرته من الأدلة، ثم إنى وجدته بعد ذلك منصوصا في الأثر، والحمد لله على التوفيق.

وإن كانت المبدأة تميز دم الحيض من دم الاستحاضة بحيث لا تختلط عليها الدماء، بل يأتيها دم الحيض في وقت، ودم الاستحاضة في وقت آخر فإنها تحصر مدة الحيض في الدم الثخين فتترك الصلاة حتى يأتيها الدم الرقيق ثم تغتسل فتصلي. ويجب عليها فرز ما بين الدمين؛ لأن عليها في كل واحد منهما عبادة. قال أبو إسحاق: وتسمى هذه المميزة، والله أعلم.

هذا خلاصة ما ذكرته في هذه الأبيات وسيأتي بسطه في المسائل [الآتية]:

المسألة الأولى: في صفة المستحاضة من النساء

وقد تقدم أنها هي التي يدوم بها الدم، ودوامه إنما يكون لوجود علة في باطن الجسد، وتعرف تلك العلة بوجوه: أحدها: الزمان. والثاني: زوال الحال. والثالث: المعاينة.

1- فأما الزمان: فهو وقت الصبى، وزمان الإياس من الحيض، ووقت الحمل، ووقت الطهر.

فكل دم رأته في حال زمان الطفولية /61/ فليس بحيض؛ لأن الحيض أحد علامات البلوغ للمرأة لقوله تعالى: {واللائي لم يحضن}، وكذلك كل دم رأته بعد الإياس، وكل دم رأته في زمان الحمل؛ فإن هذا كله ليس بحيض، وإنما هو استحاضة على ما مر بيانه.

وكذلك كل دم تراه في زمان صلاتها، وهو كل دم تراه فيما دون عشرة أيام أو خمسة عشر يوما على قول آخر، وفي مدة الطهر الذي تعودته - على ما سيأتي من الخلاف في بيان مدة الطهر من أيام صلاتها -.

Halaman 196