Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وأجاز أبو المؤثر جماع الحامل التي يخرج منها الماء ما لم يضر بها الطلق. قيل: فيلزمها الغسل لكل صلاة؟ قال: عليها الوضوء، ولا غسل عليها إلا أن يخرج منها دم، فإن خرج منها دم اغتسلت كما تغتسل المستحاضة ولزوجها أن يجامعها. قال: وإذا أضر بها الطلق وخرج الدم فلا صلاة عليها، ولا يجامعها زوجها وإن جامعها حرمت، وكان كمن جامع في النفاس".
وقال غيره: أكره ذلك، ولا أراها تفسد عليه حتى يكون نفاسا، وذلك أنها بعد في أحكام الحامل لا في أحكام النفساء، والله أعلم.
ثم إنه /18/ أخذ في:
بيان أقل الحيض وأكثره، فقال:
... أقله ثلاثة ... أياما ... وعشرة أكثره ... تماما
... وقيل يوم ... مع ليلة وفي ... أكثره خمسة عشر ... فاقتف
أي: أقل أوقات الحيض: ثلاثة أيام - على المذهب المشهور - فلا يكون ما دونها حيضا على هذا القول، وأكثر أوقاته: عشرة أيام على المشهور أيضا.
وقيل: بل أقله: يوم وليلة؛ لأن الحائض متعبدة بترك الصوم والصلاة، ولا يكون صوما في أقل من يوم، وأما أكثره: فخمسة عشر يوما.
وهذان القولان في أقل الحيض، والقولان في أكثره هي من جملة أقوال ذكرت في أقل الحيض وأكثره، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى: في بيان أقل الحيض وأكثره:
وقد اختلف فيه على أقوال:
أحدها: أن أقله: ثلاثة أيام ولياليهن، فإن نقص عنه فهو دم فاسد، وأكثره: عشرة أيام. ونسب هذا القول إلى أكثر أصحابنا وأبي حنيفة والثوري من قومنا.
قال الشيخ عامر: "فما دون الثلاثة أيام ليست بحيض عندهم، ولا حكم له في ترك الصلاة والصوم ولا في العدة، وكذلك بعد العشرة الأيام لا حكم له عندهم".
Halaman 151