Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والدليل على استحباب ذلك: ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «جاءني جبريل - عليه السلام - فقال: يا محمد، إذا توضأت فانتضح ثم أخذ كفا من ماء ونضح به فرجه يريني، وقال: يا محمد افعل كذا».
وقد روى معنى هذا الحديث أبو جابر في جامعه، وبالغ أبو محمد في رده والإنكار على أبي جابر في روايته.
قال القطب: ولا ريبة في رواية هذا الحديث ولا إشكال فيه؛ فإن النضح تعبد، أو إزالة للوسواس.
ومعنى: "فرج جبريل" التشبيه لتعليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإن الملائكة لا فرج لهم، ولكنه تراءى له في صورة رجل بلا عورة فيصب الماء إلى فوق الركبتين من جهتهما، أو إلى ما تحت السرة من جهة الصدر، فيفهم - صلى الله عليه وسلم - كيفية النضح على الفرج، والله أعلم.
التنبيه الخامس: في من لصق ثوبه في ثقب فرجه فنظر فلم ير شيئا:
قال أبو الحسن: إن كان التزاقه من رطوبة ظهرت منه، غسل ذلك الموضع من الثوب، قال: وذلك أحب إلينا. وإن كان لم يعلم أن ذلك الالتزاق من تلك الرطوبة فحتى يعلم ذلك:
قال أبو الحواري: في الثوب إذا وقع على موضع ثرى من البول، فإنه لا يفسد الثوب حتى يعلم أنه أخذ من الثرى.
وقال أبو المؤثر في الثوب تقع فيه الجنابة: إنه إذا كان الثوب طاقا واحدا تنجس ما تحته، فإن كان هنالك ثوب ثالث فهو طاهر.
قال أبو الحواري: الثاني طاهر حتى يعلم أنه مسته النجاسة.
قال محمد بن خالد: إن اتهمه أنه مسته النجاسة فليغسله، وهذا في ما إذا كانت الجنابة رطبة.
Halaman 89