Carian terkini anda akan muncul di sini
Maraj Amal
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
واعلم أن النية شرط لصحة التيمم عندنا وعند أكثر من لم يشترط النية في الوضوء؛ فمن علم إنسانا التيمم فمسح يده وكفيه ولم ينو إلا تعليم الرجل فلا يجزئه ذلك عن التيمم.
وقال بعض أصحابنا وزفر من قومنا: لا تجب النية في التيمم أيضا.
ثم اختلف القائلون /398/ بذلك من أصحابنا في الجنب المسافر إذا علم بجنابته ثم نسيها ثم تيمم لصلاة فريضة أو نافلة:
- فقال بعضهم: يجزئه ذلك للجنابة والصلاة.
- وقال آخرون: إن كان ناسيا لجنابته ثم تيمم لذلك أجزأه، وإن كان لم يعلم أنها أصابته، فإنه لا يجزئه ذلك. وقيل: إنه يجزئه ذلك ولو كان جاهلا بها.
وقد مر توجيه هذه الأقوال مع ذكر النية للاغتسال، وبقي هاهنا أن نقول: إن الأقوال الثلاثة كلها مبنية على مذهب من يجتزي بتيمم واحد للغسل والصلاة، أما على قول من يرى أن لكل واحد تيمما فلا تخرج هذه الأقوال صحيحة على ذلك المذهب؛ إذ لا بد من تيممين، والواقع إنما هو تيمم واحد، والله أعلم.
وحجتنا على وجوبها ما تقدم من الاحتجاج في باب الوضوء، وأدلها على المطلوب قوله - صلى الله عليه وسلم - : «إنما الأعمال بالنيات»، والتيمم عمل، وأيضا: فقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا} دال على ذلك، إذ التيمم عبارة عن القصد؛ فدل على أنه لا بد من النية.
Halaman 484