631

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

والدليل على أن استعمال الماء من شروط صحة الطهارتين قوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا}، وقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم...} والغسل لا يعقل إلا بالماء، وقوله تعالى: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به}، ففي هذه الآية إشارة إلى حكمة إنزال الماء، وأن أعظم حكمة في إنزاله تطهيرنا به، فله - سبحانه وتعالى - المنة العظمى على ذلك، وعلى آلائه التي لا تحصى.

ثم إن السنة النبوية قد دلت على ثبوت فرض الاغتسال بالماء قولا وفعلا، والأمة مجمعة على ثبوت ذلك، فلا حاجة إلى بسط الاستدلال عليه.

واعلم أن أكثر العلماء منا ومن قومنا قد استدلوا على ثبوت الماء طاهرا مطهرا بقوله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا}. /352/

فقال بعضهم: إن الطهور اسم للطاهر بنفسه المطهر لغيره.

ورد: بأن الطهور لا يستلزم كونه مطهرا لغيره؛ لأنه ليس معنى الطهور في اللغة ما يطهر غيره، وإنما هو وصف للبالغ في طهارته، أي: طهارته قوية، فلذا عدلت عن الاستدلال بهذه الآية إلى الاستدلال بما تقدم، والله أعلم.

أقسام المياه

ثم أخذ في تقسيم المياه إلى الثلاثة الأقسام المشار إليها، فقال:

... الماء منه طاهر ... مطهر ... ومنه طاهر ... لا يطهر

... ومنه رجس صح فيه ... النجس ... والأول المطلق ... ليس ينجس

... إلا إذا بنجس ... تغيرا ... لونا وعرفا وبطعم ... غيرا

... أو كان دون القلتين ... وقعا ... فيه وإن لم يتغير ... فاسمعا

... هذا هو الأصح لا ... ما قيلا ... ما لم يغيره وإن ... قليلا

يعني: أن الماء يكون على أقسام:

- فمنه الماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره.

Halaman 404