Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
ثم إن كلام أبي الحسن في جامعه يدل على أن التسمية عند الغسل مقيسة على التسمية عند الوضوء، وهذا يدل على أن أبا الحسن لم يطلع /322/ أيضا على سنة مخصوصة في التسمية. وإذا ثبت أنها مقيسة فجعلها في باب الفضائل أولى.
وإن أشار بعض قومنا إلى أن فرع السنة سنة إعطاء للفرع حكم الأصل، فإن ذلك غير مسلم عندنا لخصوص السنة عرفا بما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ويحتمل أن كلام أبي إسحاق -عفا الله عنه- محمول على أن السنة عنده غير مختصة بما سنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحديث: «من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة».
ويحتمل أن يكون قد اطلع على سنة مخصوصة في التسمية لم يطلع عليها الشيخ إسماعيل ولا الشيخ أبو الحسن، فتبعته في النظم لهذا الاحتمال.
ثم إن السواك لم يذكره الشيخ إسماعيل في سنن الغسل ولا في فضائله ، ولم نجد أن غيره ذكره أيضا، بل وجدت عن بعضهم كراهية السواك للجنب؛ لأنه يخرس الأسنان.
فانظر في جعله سنة كما صنع المصنف تقليدا للإمام أبي إسحاق.
ولعل أبا إسحاق قد اطلع على سنة لم نطلع عليها، ولعله قال ذلك قياسا على مسنونية السواك في الوضوء، فأعطى الفرع حكم الأصل، كما أشار إلى ذلك البعض من قومنا.
وبالجملة: فجعل التسمية والسواك من سنن الغسل غير ظاهر، بل الظاهر أنهما من فضائله قياسا على الوضوء.
ومن فضائله أيضا: ذكر الله تعالى في أثنائه، والتعجيل به قبل كل شيء من نوم أو أكل أو شرب.
Halaman 353