494

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

فتلخص من ذلك: أن عورة العبيد الفرجان فقط، كما ذكر المصنف، وقد عرفت أن المراد بالفرجين القبل والدبر وما يشتمل عليهما من جميع ما يستقبح إظهاره، فلا تظنن المراد بذلك نفس الثقبين، وقد تقدم في مس الفروج بيان ما يطلق عليه اسم فرج فراجعه، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في عورة الصبيان

قد تقدم في مس الفروج ما وجدته في الأثر من بيان ذلك، وأزيدك ها هنا ما وجدته في حكم النظر إلى فروجهم.

ففي الأثر: أنه ليس للنظر إلى عورات الصبيان حد، ولا فيه نقض إلا البلوغ، إلا أن فيه وحشة لمن استحيى واستتر.

وإذا كان الصبي لا يعرف الستر فلا يبلغ من نظر فرجه إلى فساد وضوئه، وإن كان ممن يستحي ممن نظره فوضوؤه فاسد، هكذا عن أبي محمد: إذا بلغ الصبي الاستحياء والاستتار فسد وضوء من نظر إلى عورته.

وأما الصبية فمن نظر جوف فرجها فسد وضوؤه، وإن كانت ترضع. قال جابر: من نظر فرج جارية صغيرة متعمدا إلى جوف فرجها أنه يتوضأ، ومن نظرها قائمة فلا فساد عليه.

وكان الربيع يرى: أنه إذا نظر إلى جوف الفرج فعليه الوضوء، وإن نظر إلى ظهره فلا /273/ وضوء عليه.

قال محمد بن المسبح: إذا نظر الشق ينقض وضوؤه. والجارية غير البالغ لا بأس بالنظر إلى رأسها مكشوفا لغير شهوة.

وفي الجامع: وأما الصبيان الذين لم يستتروا ولم يكونوا في حد ذلك من الإناث والذكور، فلا ينقض الوضوء النظر إلى فروجهم ولا مسها، إلا النظر إلى نفس فرج الجارية أو مسه على العمد فإني أحب أن ينتقض من ذلك وضوؤه.

Halaman 267