Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وبذلك تعرف سقوط اعتذار أبي محمد أيضا، فإنه اعتذر عن ذلك بقوله: يحتمل ذلك أن يكون بالليل دون النهار. قال: وكذلك ما رواه أبو معاوية مما ذكره أنه وجده في الأثر عن موسى بن أبي جابر الخبرين لم يذكر فيهما الليل دون النهار، ولا النهار دون الليل؛ لأنه اعتذار مخالف لنص الخبر المعتذر عنه، فإن النهار مذكور في الخبرين كليهما، والله أعلم.
المسألة الثالثة: في عورة الإماء
وعورتهن: من السرة إلى الركبة، كعورة الرجال؛ لأن رأسها ليس بعورة بالإجماع، فإن عمر ضرب أمة لآل أنس رآها قد سترت رأسها، وقال: أتتشبهين بالحرائر؟ ومن لا يكون /271/ رأسه عورة تكون عورته ما بين سرته وركبته كالرجل.
وقيل: إن المعروف في أول الإسلام جواز كشف رؤوس النساء الإماء والحرائر، وكشف زينتهن كما كان ذلك في الجاهلية، حتى كان من بعض المفسدين في الأرض في المدينة تعرض للحرائر، فأمر الله الحرائر بإدناء الجلابيب فقال: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} نزل ذلك في الحرائر خاصة، وأقرت الإماء على الحال التي كن عليها، فرقا بين الحرائر والإماء.
وأيضا: فقد جاء الأثر المجتمع عليه لا نعلم فيه اختلافا أن كسوتها ثوب على سيدها، فإن كان الثوب قميصا بطل حكم الجلباب، وإن كان إزارا بطل حكم الجلباب، ولا يجوز أن يكون جلبابا؛ لأن في ذلك إظهار عورتها ومخالفة للسنة الواردة في كشف رأسها.
وقيل: إن المرخص للأمة في إظهاره الرأس واليدان والرجلان إلى الركبتين.
Halaman 264