Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقال آخرون: من المماليك من له أن ينظر إلى شعر مالكته وما شاكله، وظاهر الآية يدل على اختصاص عبيد المؤمنين والأطفال من الأحرار بإباحة ما حظره الله تعالى من قبل على جماعة المؤمنين بقوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} فإنه أباح لهم إلا في الأوقات الثلاثة، وجوز دخولهم مع من لم يبلغ بغير إذن، ودخول الموالي عليهم بقوله تعالى: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم}، أي: يطوف بعضكم على بعض فيما عدا الأوقات الثلاثة، وأكد ذلك بأن أوجب على من بلغ الحلم الجري على سنة من قبلهم من البالغين في الاستئذان في سائر الأوقات، وألحقهم بمن دخل تحت قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها}، فقال تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم }.
ثم اختلفوا في الأمر من قوله تعالى: {ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم...} الآية.
- فمنهم من قال: إنه للندب والاستحباب.
- ومنهم من قال: إنه على الإيجاب، وهو الصحيح؛ لما ثبت أن الأمر حقيقة في الوجوب ما لم تصرفه قرينة عن حقيقته.
ثم اختلف القائلون بالوجوب:
- فقال بعضهم: إنها منسوخة، ونسب هذا القول إلى سعيد بن المسيب.
- وقال آخرون: إنها منسوخة في حق الأطفال، نسخها قوله تعالى: {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم }.
Halaman 221