1901

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

•
Wilayah-wilayah
Oman
•
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لا يدري كم صلى، فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس». قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا كان الرجل خلف إمامه، وأما إذا كان وحده فليعد صلاته.

وروى /227/ أيضا أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى اثنتين، فقيل له: أقصرت الصلاة يا رسول الله؟ فقام فأتم ما بقي من الصلاة، وسجد سجدتين بعد السلام».

فقد ثبت حكم سجدتي السهو قولا وفعلا ولا خلاف فيه، غير أنهم اختلفوا في ثلاثة أمور:

الأمر الأول: في الحكمة التي لأجلها شرع سجود السهو

فقيل: هما جبر لصلاته، وبدل عما ترك بسهوه. وقيل: استغفار من سهوه فيها.

قال أبو ستة: وينبني على الخلاف في ذلك الخلاف فيما يقال فيهما، وفي السلام بعدهما، وفي تكررهما بتكرر السهو في الصلاة.

فمن قال: إنهما بدل من سهوه في الصلاة قال: يقول فيهما: "سبحان ربي الأعلى" ثلاثا في كل مرة، كما يسبح في الصلاة، ويسلم منهما كما يسلم من الصلاة، ويكررهما بتكرر السهو في الصلاة لقوله - عليه السلام - : «لكل سهو سجدتان بعد التسليم».

ومن قال: إنهما استغفار من سهوه قال: يقول: "أستغفرك اللهم مما كان مني" ثلاثا في كل سجدة، فإذا فرغ منهما قال: "صلى الله على نبينا محمد وآله وسلم" ولا يكررهما بتكرر السهو، كما كان يستغفر لأفعال كثيرة بمرة واحدة، والله أعلم.

Halaman 134