Carian terkini anda akan muncul di sini
Maraj Amal
Nooruddin Al-Salmi (d. 1332 / 1913)معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وتفريقه بين كثرة الجماعة وقلتها ليس فيه ما يدفع حجة الخصم المعارض، ثم إنه من تأمل استعمالهم لذلك وجده يأبى هذه التفرقة المذكورة، فإن الإمام قد /477/ يقيم لهم في الحالتين كثرة الجماعة وقلتهم على سواء ولو كانوا ألوفا، واجتمعوا صفوفا تزيد على من يحضر الجمعة أضعافا مضاعفة، ولولا ذلك لاحتاج في تحديد الإجازة لإقامة الإمام بعد وحد إلى مقدار يعرف، فلا يجوز العدول عنه، هذا ما لا قائل به. قال: والذي يظهر لي أن الأذان والإقامة من سنن صلاة الجماعة.
وقيل: من فروضها على الكفاية، والإمام هو أولى في النظر وأحق في الاعتبار بما يكون من أعمال الصلاة حيث لا مانع منه، واقتضت السنة إجازتهما من غير الإمام، ولزوم ذلك في حقه - صلى الله عليه وسلم - لعلل اقتضاها مقامه الأعلى ومنصبه الأسنى، فكان ذلك خاصا به وجائزا لغيره.
قال: ولا يليق بعظيم مكانة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجلالة قدره أن يكون مؤذنا؛ لأنه كان سيدا جليل القدر، قد توعد الله من يرفع الصوت عنده كما صرح به القرآن، فكيف يؤمر هو برفعه مع أنه لا يمكنه ذلك إلا بتغيير ألفاظه لئلا يوهم أنه داع إلى محمد رسول غيره.. ولهذا كان له مؤذن ومقيم وتبعه في ذلك الصحابة وصدر من التابعين لما كان الزمان صالحا، /478/ والدين ظاهرا، والعدالة في الخلق غالبة.
Halaman 385