Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وكذلك إذا دخل في مسجد عقدت فيه الجماعة فصلوا قبله، أو دخل في صلاة جماعة قد أحرموا قبل دخوله ففي الحالتين كلتيهما لا أذان عليه ولا إقامة. وقيل: من دخل مسجدا قد أذن فيه وأقيم فعليه الإقامة، والله أعلم.
وفي المقام مسائل:
المسألة الأولى: في حكم الأذان والإقامة
وقد اختلف الناس في ذلك: فقال بعضهم: بوجوبها في الحضر والسفر. وقال بعضهم: هما سنتان غير واجبتان. وقال بعضهم: بوجوبهما على الكفاية، وهما سنتان لكل أحد في /445/ خاصة نفسه. قال في الوضع: والمعتمد عليه هذا القول الثالث.
ونقل الشيخ إسماعيل عن أصحابنا: أن الأذان فرض على الكفاية، وسنة لكل واحد في خاصة نفسه. قال الإمام أبو إسحاق - رحمه الله -: والأذان والإقامة سنة على الكفاية إلا في خصلة واحدة وهو يوم الجمعة. قال: الشيخ عامر في الإقامة: إنها آكد من الأذان عندهم. قال أبو سعيد: لا اعلم أن أحدا يذهب إلى ترك الأذان ولا الترخيص فيه إلا الشيعة والروافض خلافا منهم ورغبة عن الخير.
ولم ير قوم الأذان والإقامة في السفر، وروى ابن المنذر ذلك عن سليمان وعبد الله بن عمر وابن سيرين وسعيد بن المسيب، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور والنعمان وأصحابه. وقيل: الإقامة تجزئه في السفر.
وقيل: في قوم في سفر إن أذنوا فهو أحب وإن لم يؤذنوا فلا بأس، إلا صلاة الفجر فإنهم يؤذنون لها، فإن تركوا الأذان لصلاة الفجر فعليهم النقض. وقيل: لا نقض عليهم. وكان ابن عمر يقيم لكل صلاة إلا صلاة الفجر فإنه يؤذن لها ويقيم.
وقيل: هو بالخيار في /446/ السفر، إن شاء أذن وأقام وإن شاء أقام.
Halaman 360