1610

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

ووردت أحاديث عن بعض قومنا تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة، وأن الله تعالى أوحى إليه بالأذان ليلة الإسراء فنزل، بل وعلمه بلالا.

ورد: بأن ذلك موضوع، والأذان والإقامة من خصائص هذه الأمة، كما أن من خصائصها الركوع والجماعة وافتتاح الصلاة بالتكبير، فإن صلاة الأمم السابقة كانت لا ركوع فيها ولا جماعة، وكانت الأنبياء كأممهم /424/ يستفتحون الصلاة بالتوحيد والتسبيح والتهليل، ولا يشكل على الركوع قوله تعالى لمريم: {واسجدي واركعي مع الراكعين}؛ لأن المراد به في ذلك الخضوع، أو الصلاة لا الركوع المعهود - كما قيل -. ويوجد: أنه إنما قدم السجود على الركوع؛ لأنه كان كذلك في شريعتهم. وقيل: بل كان الركوع قبل السجود في الشرائع كلها وليست الواو للترتيب.

وعلى هذا القول فليس الركوع من خواص هذه الأمة، وكذا القول الذي قبله.

ومن أغرب ما وقع في بدء الأذان: ما قيل: إن جبريل نادى بالأذان لآدم حين أهبط من الجنة، والمشهور الذي صححه أكثر العلماء ودلت عليه الأحاديث الصحيحة: أن الأذان إنما شرع بعد الهجرة، وإنه لم يؤذن قبلها لا بلال ولا غيره، والله أعلم.

Halaman 343