1537

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

قال الفخر: ومعلوم أنه لا أكثر بركة مما يجلب المغفرة والرحمة. قال /323/ القفال: ويجوز أن تكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: {يجبى إليه ثمرات كل شيء} فيكون كقوله: {إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله}.

وإن فسرنا البركة بالدوام فهو أيضا كذلك؛ لأنه لا تنفك الكعبة من الطائفين والعاكفين والركع السجود.

وأيضا: الأرض كرة، وإن كان كذلك فكل وقت يمكن أن يفرض، فهو صبح لقوم، وظهر لثان، وعصر لثالث، ومغرب لرابع، وعشاء لخامس، ومتى كان الأمر كذلك لم تكن الكعبة منفكة عن توجه قوم إليها من طرف من أطراف العالم لأداء فريضة الصلاة، فكان الدوام حاصلا من هذه الجهة.

وأيضا : بقاء الكعبة على هذه الحالة ألوفا من السنين دوام أيضا، فثبت كونه مباركا من الوجهين.

الصفة الثالثة: كونه هدى للعالمين، والمعنى أنه قبلة للعالمين يهتدون به إلى جهة صلاتهم.

وقيل: هدى للعالمين، أي: دلالة على وجود الصانع المختار، وصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - في النبوة بما فيه من الآيات المتقدم ذكرها.

وقيل: هدى للعالمين إلى الجنة؛ لأن من أدى الصلوات الواجبة عليه استوجب الجنة. /324/

الصفة الرابعة: كونه فيه آيات بينات، ثم اختلفوا في بيان هذه الآيات:

فقيل: إن الآيات هي مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا.

وقيل: هي ما تقدم من أمن الخائف، وانمحاق حصى الجمار على كثرة الرمي، وامتناع الطير من العلو على البيت، واستشفاء المريض به، وتعجيل العقوبة لمن انتهك فيه حرمة، وإهلاك أصحاب الفيل لما قصدوا تخريبه، والله أعلم.

تنبيهان:

Halaman 270