1501

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

فمن استعار من أحد ثوبا فصلى به صلوات ثم رده إليه، فقال صاحب الثوب: إن هذا الثوب لا يصلى به، فإن كان أعاره الثوب ليصلي به فليس عليه أن يصدقه، وإن كان أعاره ليلبسه لزمه أن يصدقه، وعليه بدل ما صلى بذلك الثوب ولا كفارة عليه، ولا يلزمه أن يسأل صاحب الثوب عن طهارته، بل يجوز له أن يصلي فيه حتى يعلم نجاسته، وهو مصدق على ثوبه وجميع ما في يده، والله أعلم.

وهذا كله عند الاختيار، وأما الضرورة فلها حكم آخر، وذلك أنه إذا لم يكن عنده ثوب يصلي به لزمه أن يطلب ثوبا ليصلي به ثم يرده، ولو من عند امرأة تستحي منه إذا رجا منها ذلك، والله أعلم.

وأما القول: بأنه /275/ لا يصلي إلا في ثوب من يتولاه فمبني على الاحتياط؛ لأن الولي هو الذي يطمئن القلب به في الأحكام الغائبة عن المشاهدة، ونجاسة الثوب من تلك الأحكام. وأما غير الولي فلا يسكن الخاطر إلى أمانته.

والجواب: أن اطمئنانية القلب في هذا المقام غير معتبرة، وإنما المعتبر الأحكام الظاهرة، فلا وجه لهذا القول إلا النزاهة عند المكنة، والله أعلم.

وأما القول: بأنه لا بأس بثوب من لا يتولى من المسلمين فمبني على قاعدة منيعة وهو حكم الله بالطهارة لأهل القبلة، وفي الحديث: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا»، وهو لعمري القول الذي لا محيد عنه؛ لأنه عين الصواب.

وأما القول: باستثناء من عرف أنه لا يتقي النجاسة فمبني على تحكيم العادة، وذلك أنه لما عرف منه عدم الاتقاء للنجاسة اتهمت ثيابه فصار ذلك عادة فيه حتى يعلم انتقاله عنها، والله أعلم.

Halaman 234