ومنهم: من يرخص ولو لم يجمع بين أطراف كسائه إلا في الأرض. قال: وما لم يأخذ المنكبين فلا يكون لباس السدل مثل إن لبس قميصا وجعل ثوبا آخر على عنقه ولم يأخذ منكبيه إلى أسفل. قال: وكذلك ما رد منكباه إلى أسفل لا يكون ذلك لباس السدل.
قال: ويكون السدل بجميع الثياب. وقال آخرون: السدل المنهي عنه في الصلاة، هو أن يسدل بثوبه وتبقى عروته مكشوفة، وما لم تنكشف عورته فلا بأس لصلاته.
قال أبو سعيد: السدل على معنيين: أحدهما: ممنوع لا يجوز إلا عند الضرورة، والثاني: مكروه لمعنى الأدب.
فأما الأول: فهو أن يأخذ ثوبه الذي يستر صدره أن لو ستره به فيجعله على رأسه، وعلى منكبيه ثم يسدل له باديا منه صدره، قال: فهذا هو السدل الذي يفسد الصلاة في قول أصحابنا إذا كان /241/ من غير عذر.
وأما الثاني: فهو أن يلتحف بردائه مشتملا ولم يرفع طرة ثوبه على عاتقه الأيسر فيكون لحافه منسدلا وصدره مستترا، قال: فهذا السدل يكره في معنى الأدب، وأنت خبير بأن ظاهر النهي يقتضي ثبوت السدل المعروف من غير تعرض إلى كشف الصدر وغيره، بل نفس الهيئة هي المنهي عنها وإن استتر صدره وسائر جسده.
Halaman 205