1432

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وقيل: يستحب الإسفار في الليالي القصيرة لإدراك النوام الصلاة، قال معاذ: "بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال: «إذا كان في الشتاء فغلس بالفجر، وأطل بالقراءة قدر ما يطيق الناس ولا تملهم، وإذا كان في الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس نيام فأمهلهم حتى يدركوا».

خاتمة فيها تنبيهان:

الأول: في الحديث بعد صلاة العشاء، وقد دل على كراهيته حديث أبي برزة المتقدم: «أن رسول الله كان يكره النوم قبلها والحديث بعدها»، والمراد به: التحدث بكلام الدنيا، ليكون ختم عمله على عباده، وآخره ذكر الله؛ فإن النوم أخو الموت. وقيل: كره ذلك لخوف السهر وغلبة النوم بعده فيفوت قيام الليل أو الذكر أو الصبح، ونسبت الكراهية إلى جماعة، قال سعيد بن المسيب: لأن أنام عن العشاء أحب إلي من اللغو بعده.

ورخص بعضهم: في التحدث في العلم، وفيما لا بد منه من الحوائج ومع الأهل /194/ والضيف؛ لأن الجميع طاعة.

وعن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة»، وخص ذلك بالشعر المذموم.

قال النووي: ومن المحرم قراءة نحو سيرة البطال وعنترة وغيرهما من الأخبار الكاذبة، وأما الحديث في خير أو لعذر فلا كراهة فيه.

وأما النوم قبلها فكرهه الأكثر - فيما قيل -؛ لأن فيه تعريض لفوات وقتها باستغراق النوم. ورخص فيه بعضهم، وقيل: كان ابن عمر يرقد قبلها، ورخص بعضهم في رمضان. قال النووي: إذا غلبه النوم لم يكره له إذا لم يخف فوات الوقت. وقال القسطلاني: من وكل به من يوقظه يباح له، والله أعلم.

Halaman 165