Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي غيره: أن المعمول به عند المسلمين عند مغيب الشفقين الأحمر والأبيض.
واحتج أرباب القول الأول: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إلى أن يغيب الشفق»، قالوا: فتركنا مع الاسم، والاسم هو المطلوب، والتعلق بأول الأسماء /170/ جائز، فلما غاب الشفق الأول استحققنا الاسم، ولو كان مراده - صلى الله عليه وسلم - الأبيض دون الأحمر لبينه - عليه السلام - ، إذ هو المبعوث بالبيان؛ فكان يقول : «حتى يغيب الشفقان»، فلما لم يقل ذلك وتركنا مع الاسم راعيناه باستحقاقه، والله أعلم.
احتج أرباب القول الثاني: بأنه إذا ثبت أن الشفق يصدق على كل واحد من الشفقين أمكن أن يكون من صلى بغروب الأول صلى قبل الوقت، فهو مؤد فرضه على شك، والفرائض لا تؤدى على الشك؛ فإذا غرب الشفق الثاني تيقنا دخول الوقت وعلمنا أن الأداء وقع في وقته، والله أعلم.
وأما آخر الوقت: ففيه اختلاف:
- منهم من ذهب: إلى أن آخر الوقت إلى ثلث الليل لحديث «إمامة جبريل» المتقدم، وبه قال أبو مهاجر من أصحابنا، ونسبه ابن المنذر إلى عمر بن الخطاب وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز، قال: وبه قال الشافعي.
- ومنهم من ذهب إلى أن صلاة العتمة إلى نصف الليل، وبه قال أبو عبد الله، ونسب إلى الأكثر من أصحابنا، ونسبه ابن المنذر إلى سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور وأصحاب الرأي، قال أبو عبد الله: "صلاة العتمة إلى نصف الليل، وأما في الجمع في السفر إلى /171/ ثلث الليل"، وقال بعض الفقهاء: إلى نصف الليل، قال أبو عبد الله: وهو قول ضعيف.
Halaman 146