Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
الأول: في الحطيم قال أبو سعيد: لا تجوز الصلاة في الحطيم في قول أصحابنا؛ لأن شيئا منه داخل في الكعبة، فالمصلي فيه في حكم المصلي داخل الكعبة. وقيل: تكره الصلاة في الصفا والمروة وفي السعي، وفي موضع الطواف بين الركن والمقام. قال أبو المؤثر: لا أرى عليه إعادة. وقيل: تكره إلا من ضرورة. وقيل: لا تجوز بين المقام والبيت؛ لأن هنالك قبور الأنبياء. وقيل: تكره الصلاة في بطن الوادي حيث يقع الحصى ورمي الجمار، وحيث يقف الناس، والله أعلم.
التنبيه الثاني: في دخول الكعبة
وقد اتفقوا على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة. واختلفوا في استحباب ذلك لمن بعده:
فقال بشير من أشياخنا، وأكثر قومنا: باستحباب ذلك. وكرهه الشيخ أبو سعيد وبعض قومنا.
ثم اختلف القائلون بالاستحباب:
فقال بشير: يستحب للإنسان أن يدخلها في عمره مرة واحدة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإنه لم يدخلها في عمره كله إلا مرة واحدة، إعظاما لها وإجلالا. وقال الزركشي من قومنا: ينبغي دخولها مرات، مرة يصلي /107/ فيها أربعا، ومرة ركعتين، ومرة يدعو؛ لاختلاف الروايات في ذلك. وقال: وحملها المحققون على دخوله مرات. وليجتنب داخله الزحمة والمزاحمة ما أمكن ، فإن أكثر داخليها في هذا الزمان ربحهم أقل من خسرانهم، وطاعتهم أقل من عصيانهم، وإذا دخلها فليدخل بأدب وخضوع وخشوع، ويقدم رجله اليمنى في الدخول، ويدعو بدعوات دخول المسجد، ويزيد قوله: {رب أدخلني مدخل صدق...} الآية، ولا ينظر إلى سقفها وما فيها من الزينة.
Halaman 92