Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
قال النووي: ثم إن هذا النهي إنما هو عن حضور المسجد لا عن /91/ أكل الثوم والبصل ونحوها، فهذه البقول حلال بإجماع من يعتد به. وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر تحريمها؛ لأنها تمنع من حضور الجماعة، وهي عندهم فرض عين.
وحجة الجمهور: قوله - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث الباب: «كل فإني أناجي من لا تناجي»، وقوله - صلى الله عليه وسلم - : «أيها الناس، إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي» والله أعلم.
الأمر الحادي والعشرون: في كنس المساجد
يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بكنس المساجد ويقول: «إنه مهر الحور العين»، وكان - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتطييب المساجد وتنظيفها وصيانتها من الروائح الكريهة، ويقول: «عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد»، وقال - عليه السلام - : «موجبات المغفرة أن يخرج الأذى من المسجد قدر ما تقذى به العين»، وفي حديث آخر: «من قم مسجدا غفر الله له»، وقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - : "من كنس مسجدا كمن صام يوما".
وفي الإيضاح: وينبغي لهم أن يتفقدوه بالكنس من وقت إلى وقت. قال: ولا ينتفع بالرمل الذي منه، ولا يتعمده بالنجس.
قلت: وذلك لأجل احترام المسجد، وإلا فالظاهر أن /92/ الانتفاع به بعد إخراجه جائز، والله أعلم.
الأمر الثاني والعشرون: في تبخير المساجد
والمراد به كل ما يكون له دخنة لها ريح طيبة يدخل بها على من تبلغ إليه من الحاضرين راحة وتفريح، وذلك كالعود والعنبر وأشباههما.
Halaman 80