1344

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وقال السائب بن خلاد: دخل رجل المسجد فأم الناس، فبصق في القبلة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظره، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقومه حين فرغ «لا يصلي بكم»، فأراد بعد ذلك أن يصلي بهم /86/ فمنعوه وأخبروه بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «نعم، آذيت الله ورسوله، وإن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي البضعة أو الجلدة في النار» (ومعنى: ينزوي، أي: ينضم وينقبض).

ثم اختلف في وجه انضمامه وانقباضه مع أنه جماد: فقال بعضهم: المراد أن كونه مسجدا يقتضي التعظيم، وإلقاء النخامة يقتضي التحقير، وبينهما منافاة؛ فعبر عليه الصلاة والسلام عن تلك المنافاة بقوله: «لينزوي». وقال آخرون: أراد أهل المسجد وهم الملائكة، والله أعلم.

الأمر المتمم للعشرين: فيمن أكل الثوم أو البصل ثم دخل المسجد

روي عن أنس وابن عمر وجابر قال عليه الصلاة والسلام: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنس»، وعن جابر عنه عليه الصلاة والسلام: «من أكل ثوما أو بصلا فليعتزل مسجدنا»، وأن النبي - عليه الصلاة والسلام- أتى بقدر فيه خضر فوجد لها ريحا، فسأل: فأخبر بما فيه من البقول، فقال: قربوها إلى بعض من كان حاضرا، وقال له: «كل فإني أناجي من لا تناجي»، وفي حديث أنس قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من أكل من هذه /87/ الشجرة (أي: الثوم) فلا يقربنا ولا يصلين معنا».

Halaman 76