1266

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وحكى بعض قومنا الاختلاف في جواز الاستصباح بدهن الميتة وودكها، ولم يعز الخلاف لقائليه.

وكذا حكى الخلاف في إطعام البازي والبهيمة من الميتة قال:

فمنهم: من منع منه؛ لأنه إذا طعم البازي ذلك فقد انتفع بتلك الميتة، والآية دالة على تحريم الانتفاع بالميتة.

والحق المنع في الموضعين لما قدمت لك، ولأنه يصير البازي أو البهيمة بالأكل من الميتة جلالا، وذلك تضييع للمال بتفويت الانتفاع.

ولعل من أجاز ذلك منهم يحتج بحديث: «إنما حرم من الميتة أكلها»؛ فأجاز الاستصباح بشحمها والانتفاع بغير الأكل منها.

والجواب: أن هذا الحديث معارض بظاهر الآية، وبالأحاديث التي ذكرناها في حرمة الانتفاع بالميتة، والله أعلم.

وأما النوع الثاني: وهو الطاهر الذي عارضته النجاسة فهو على نوعين؛ لأنه: إما أن يمكن زوال النجاسة منه كالأشياء الجامدة، وإما أن لا يمكن زوالها منه كالأشياء المائعة.

فإن أمكن زوالها منه جاز الانتفاع به بعد زوالها اتفاقا؛ لأنه طاهر، ولا خلاف في الانتفاع بالطاهر، لحديث ابن عباس عن ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: إن فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل النبي /382/ - صلى الله عليه وسلم - عنها فقال: «ألقوها وما حولها وكلوه». وإن لم يكن زوالها منه وتعذرت طهارته حرم أكله إجماعا.

واختلفوا في جواز الانتفاع به للسراج:

- فذهب أصحابنا: إلى جواز ذلك؛ لأن ما وقع فيه من النجاسة لم يحرم عين السمن، وإنما منع من استعماله للأكل لاختلاط النجاسة به. وأيضا: فقد روي عن طريق علي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاستصباح به».

Halaman 39