1246

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وكل ما يعيش في الماء والبر ولا أغلبية له في واحد منهما فحكمه في البر حكم الحيوان البري، وحكمه في الماء حكم حيوان الماء. فإن كان معيشته في البر أغلب أحواله لحق بحيوان البر، وإن كان في أغلب أحواله يعيش في الماء لحق بحيوان الماء حملا للأقل على الأغلب.

وهذه قاعدة لا ينتقض بها ما مر من الكلام في أحكام الضفدع والغيلم، فإن ذلك فيما يعيش في البر والماء على سواء.

بيان ذلك: أن الضفدع والغيلم على نوعين: نوع بري فقط، ونوع بحري فقط؛ فما وجد في البر منه حكمنا عليه بحكم البر، وما وجد في الماء منه حكمنا عليه بأحكام الماء، وأما ما علم أنه لا /362/ يتنوع بل معيشته في البر لكن لا يموت إن وقع في البحر أو العكس أعطيناه حكم الأغلب من أحواله.

التنبيه الثاني: قال الشيخ أبو سعيد: فيما يعيش في البر والبحر من الطير والدواب يجب أن يلحقه معاني شبهه من الحيوانات البرية، فما أشبه المحرم كالخنزير ألحق به، وما أشبه المكروه كالسباع عند بعض ألحق به، وما أشبه المباح كالصيد والأنعام ألحق به، وهو بهذا المعنى مخالف لصيد البحر.

التنبيه الثالث: اختلف في إطلاق اسم السمك على ما سوى الحوت من حيوانات البحر؛ فذكر بعضهم أن السمك لا يقع إلا على الحوت. وقيل: يطلق على الجميع، ونسب إلى الشافعي، وصححه بعض أصحابه، والله أعلم.

المسألة الخامسة: في ميتة الجراد، وميتة كل شيء لا دم فيه من طير أودابة

وقد تقدم أن ذلك كله طاهر فلا معنى لإعادة الكلام عليه.

Halaman 19