Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
والصحيح الجواز، والحجة له: قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} وهذا السمك الطافي من طعام البحر فوجب حله. وقوله عليه /350/ الصلاة والسلام: «أحلت لنا ميتتان ودمان : الطحال والكبد»، وهو مطلق في ميتة البحر والجراد. وقوله في البحر: «هو الطهور ماؤه والحل ميتته» وهو عام. وروي عن أنس أنه عليه الصلاة والسلام قال: «كل ما طفا على البحر...» فإن صح فهو نص في المطلوب.
وما احتج به المكرهون لا يقاوم شيئا مما ذكرنا، والله أعلم.
وثانيها: ما لم يذكر اسم الله عليها عند الاصطياد، ومذهب الجمهور أنه حلال طاهر، وأن التسمية ليست شرطا لحله لما تقدم من الأدلة على حل الميتة.
واشترط بعضهم: ذكر التسمية عليه. ولعل حجتهم: قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}، فكان صيده عندهم هو ذكاته.
ويجاب: بأن الآية مخصصة بالأحاديث الدالة على حل ميتة البحر، وبقوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه}.
وأيضا: فالإجماع على أن العموم في الآية غير مراد، إذ لو كان المراد عمومها لما حل تناول شيء من الأشياء إلا بعد أن يذكر اسم الله عليه ولا قائل به. بل ذكر اسم الله تعالى شرط في صحة الذكاة، وأما سائر المبيحات فقد أباحها الشرع ولو لم يذكر اسم الله عليها.
وأيضا: فإن الآية نزلت في النهي عن أكل الميتة، وقد أطبقت كلمة العلماء على أنها مخصصة بسببها فلا يعترض علينا بالقاعدة المشهورة من قولهم: "لا عبرة بخصوص السبب مع عموم اللفظ"؛ فإن ذلك فيما لم يتفقوا على تخصيصه به، والله أعلم.
Halaman 7