Maraj Amal
معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
- ومنهم: من لم يستثن من السباع شيئا، وعليه فيدخل الضبع والثعلب في جنسها وحكمها. ويدل على ذلك ما يروى من حديث خزيمة قال: "سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الضبع فقال: «أويأكل الضبع أحد»؟
وأيضا: فالضبع تساور وتعدو من تعرض لها، وتأكل الجيف ولحوم الموتى، وتفرس الغنم كما يفرس الذئب والثعلب، وإن كان يأكل الثمار والأعناب ولا يساور لصغر جثته وضعفه فالأغلب عليه أكل اللحم وهو يصيد كما تصيد السباع، فإذا قوي على الأرنب فرسها، وعلى صغار الشاة أكلها والعرب تجعله سبعا قال الشاعر:
... إذا نسبوا لم يعرفوا غير ... ثعلب ... أبيهم ومن شر السباع ... الثعالب
وقال ابن الصلاح: "ليس في حله حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وفي تحريمه حديثان في إسنادهما ضعف".
واعلم أن اختلافهم في الضبع والثعلب ناشئ عن اختلافهم في معنى «ذي الناب» من الحديث:
- فمنهم من قال: المراد بذي الناب ما يتقوى بنابه ويصطاد، وبمعناه ما قيل إن المراد ما قويت أنيابه فعدا على الحيوان طالبا غير مطلوب فعدوه بأنيابه علة تحريمه.
- ومنهم من قال: المراد به ما كان عيشه بأنيابه فإن ذلك علة تحريمه.
- ومنهم من قال: المراد به ما افترس بأنيابه وإن لم يبتدئ بالعدو، وإن عاش بغير أنيابه.
فهذه ثلاث علل أعمها العلة الثالثة، وأخصها العلة الثانية، وأوسطها العلة الأولى.
Halaman 430