1089

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

وإذا صبغ الثوب بصبغ نجس؟ فقيل: يغسل حتى يخرج الماء صافيا. وقيل: إذا غسل غسل النجاسة بمقدار ما يزيل الغسل تلك النجاسة أن لو عرضت الثوب وحده أجزأه ذلك، ولو كان الماء يخرج من الثوب متغيرا، كما إذا خرج أسود منه إن كان الصبغ أسود، وأحمر إن كان أحمر؛ لأن ذلك السواد ليس من جوهر النجاسة بل هو من جوهر الصبغ الطاهر، وإنما /216/ عارضته النجاسة، وقد أتى عليها من الغسل ما يجري لمثلها.

وقال أبو علي بن سليمان: إذا صبغ الثوب بنجاسة يغسل حتى يخرج الماء صافيا، ثم يلبس ولا يصلي به أبدا، وإن باعه عرف المشتري أنه لا يصلي به.

قلت: وهذا فيما يظهر على سبيل الاحتياط والتنزه للصلاة، وإلا فالظاهر أنه حكم له بالطهارة حيث أباح لبسه وبيعه، والله أعلم.

وإن صبغ الغزل بصبغ نجس وعمل ثوبا وعقد فيه النساج عقدا؟ فقال محمد بن إبراهيم: أرجو أنه إذا بولغ في غسله واجتهد فيه أنه يطهر.

وأما الثوب إذا أصابته النجاسة من غير الصبغ؟ فإنه يلزم أن يطهر موضعها إن علم، وإن لم يعلم غسل الثوب كله؛ لأنه لا يتوصل إلى طهارة ذلك الموضع إلا بطهارة الثوب كله، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وكذلك إذا كان في الثوب بلة ماء وبلة بول، ولم يعرف أيهما البول غسلتا جميعا باتفاق.

وقد اختلف قومنا في الثوب تصيبه النجاسة فيخفى مكانها على مذاهب:

أحدها: أنه يغسل الثوب كله، كما هو مذهبنا، وهو قول الشافعي، وروي ذلك عن النخعي، وبه جزم ابن المنذر في إشرافه.

Halaman 362