1072

Maraj Amal

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

Wilayah-wilayah
Oman
Empayar & Era
Al Bū Saʿīd

قال أبو الحواري: إذا كان الماء أكثر من النجاسة فقد طهر ويصلى عليه ولو كان رطبا.

وقال أبو سعيد: إذا علمت نجاسة ذلك الموضع فهو على نجاستة حتى يعلم طهارته باليقين والعيان، أو ما لا شك فيه من غسل، أو أنها ذهبت عينها وضربتها الشمس والريح بعد ذلك.

وإن تنجست ببول فصب عليها ما أكثر منه، ثم نشفت الأرض الماء فقد طهرت. وقيل: تطهر هي والماء، جف الماء أو لم يجف، وفي الحديث: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بصب الماء على الأرض المتنجسة، ويرى ذلك مطهرا لها»، ودخل عليه مرة أعرابي فبال في ناحية المسجد، فقال: «صبوا عليه دلوا من ماء»، ثم قال للأعرابي: «إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والقذر إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن».

ودخل أعرابي مرة أخرى فبال؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه وأهرقوا على مكانه ماء».

ودخل أعرابي مرة أخرى فكشف فرجه ليبول فصاح به الناس حتى علا الصوت، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «اتركوه»، فتركوه فبال فأمر بصب الماء عليه، وقال: «إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين».

فيؤخذ من هذه الأحاديث كلها أن صب الماء مجز لطهارة ما تنجس من /200/ الأرض بالبول ونحوه من المائعات النجسة كالماء المتنجس، وليس أخذ التراب من موضع البول قبل صب الماء عليه شرطا لطهارته، لكنه أبلغ في التطهير كما تدل عليه سائر الأحاديث.

Halaman 345