679

Makna Al-Quran dan I'rabnya

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى ١٤٠٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

إِليك بالبراهين والآيات التي استدلوا بها على الِإيمان فآمنوا بي.
* * *
وقوله: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١١٢)
جائز أن يكون موضع " عيسى " نصبًا، كما تقول: يا زيدَ بنْ عَمْرو، لأن
ابْنًا إِذا أضيف إِلى اسمٍ مَعْروفٍ عَلم أو أضيف إِلى كُنيةٍ معروفة جُعِلَ وما
قبله كالشيء الواحد فجميع النحويين يختارون يا زيدَ بنَ عَمْرٍو، وكلهم
يجيزون: " يا زيدُ بنَ عَمروٍ.
وعلى هذا جائز أن يكونَ موضع عيسى موضِعَ
اسم مبني على الضمِّ، قَالوا كلُّهم فَإِنْ قلت يا زيدُ بنَ أخِينا، ويا زيدُ ابنَ
الرجلِ الصالحِ فضممت زيدًا لا غيْر. لأن النصب إِنما يكون إِذا أضيف
ابن إِلي عَلَمٍ كما وصفنا.
وقد قُرئ: (هل تَسْتَطِيعُ رَبَّك) و(هل يَستَطيعُ رَبُّك).
فمن قرأ (هل تَسْتَطِيعُ رَبَّك). فالمعنى هل تستدعي إِجَابَتَه وطاعَتَه في
أن يُنْزِلَ علينا، ومن قراها (هل يَستَطيعُ رَبُّك) كان معناه هل يقدر ربُّك.
قال أبو إسحاق: وليس المعنى عندي - واللَّه أعلم - أنهم جهلوا أن اللَّه
يقدر على أن ينزل مائدة، ولكن وجه السؤال هل ترينا أنت أن ربَّك يُرينَا ما
سَألنَا من أجلِكَ من آياتك التي تدل على نبوتك.
فأمَّا المائدة فقال أبو عبيدة: إنها في المعنى مَفعُولة ولفظها فاعلة، قال: وهي مثل عِيشَةٍ راضية، وقال إِن المائدة من العطاءِ، والممتاد المفتَعل المطلوب منه العطاءَ.
قال الشاعر:
إِنَي أميرُ المؤْمِنين المُمتَاد
وَمَادَ زيد عمرًا إذا أعطاه. والأصل عندي في مائدة أنها فاعلة من ماد
يميدُ إِذَا تحرَّكَ فكأنَّها تميد بما عليها.
وقيل في التفسير إِنها أنزلت عليهم في يوم الأحد وكان عليها خبز

2 / 220