616

Makna Al-Quran dan I'rabnya

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى ١٤٠٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

لِوَقْتٍ يصير إليهم فيه، فصار النبي هو وأبو بكر وعمرُ وعليٌّ، فلما صاروا
إِليهم هموا بالغدرِ وأن يَقْتًلوا النبي ﷺ ومن معه، فأوحى الله إِليه وأعلمه ما عزموا عليه، فخرجوا من المكان الذي كانوا فيه، فأعلمهم إليهود أن قُدُورَهم تغلي، فأعلمهم ﷺ أنَّه قد نزل عليه الوحي بما عزموا عليه.
وهذه من الآيات التي تدل على نبوته.
وقيل إِن هذا مردود على قوله: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ)
أي قَد أُعطِيتُم الظفَر عليهم، فقال:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ).
وكلا الوجهين - واللَّه أعلم - جائز، لأن الله جل ثناؤه قد أظهر الِإسلام
على سائر الأديان.
* * *
وقوله: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٢)
أي أخذ الله منهم الميثاق على توحيده والإِيمان برسله.
(وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا).
النقيب في اللغة كالأمير، والكفيل، ونحن نُبَينُ حقيقَتَه واشتقاقه إِن شاءَ
اللَّه.
يقال: نَقَبَ الرجل على القوم يَنْقبُ إذا صار نَقيبًا عليهم، وما كان
الرجل نقيبًا، ولقد نقبَ، وصناعته النقابة وكذلك عَرَفَ عَليْهم إذَا صار عريفًا،

2 / 157