569

Makna Al-Quran dan I'rabnya

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى ١٤٠٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

ولا مرْعًى، وإِذا لقيها المعْي لم يركبها. فهذا تأويل (فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ).
سَوَّلَ لهم إِبليس أن في تركها لا ينتفع بها قربة إِلى الله.
(وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ).
قيل إِن معناه أن الله خلق الأنعام ليركبوها ويأكلوها فحرموها على
أَنفسَهِم، وخلق الشمس والقمر والأرض والحجارة سخْرة للناس ينْتَفعون بها
فعبدهَا المشرِكون، فغيروا خلق اللَّه، أي دِينَ اللَّه، لأن الله فطر الخلق على
الِإسلام، خلقهم من بطن آدَمَ كالذر، وأشهدَهُمْ أنه ربهم فآمنوا، فمن كفر
فقد غير فِطْرَة الله التي فَطَرَ الناسَ عليها.
فأمَّا قوله: (لاَ تَبديلَ لِخَلق الله)، فإنَّ معناهُ ما خلقه الله هو
الصحيح، لا يقْدِر أحد أن يُبَدل معنى صحة الدين.
وقال بعضهم: (فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ) هو الخصاءُ لأن الذي يخصي الفحل قد غير خلق اللَّه.
ومعنى (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا).
أي ما يعبدون إِلا ما قد سموه باسم الِإناثِ، يعني به المشركون، سَمُّوا
الأصنام اللات والعزى ومناة، وما أشبهه، وقيل إِن مَعْنى قوله:
(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا) أى مَوَاتا، والموات كلها يخبر عنها كما يخبر عن المؤنث، تقول من ذلك: هذه الأحجار تعجبني، ولا تقول يعجبونني، وكذلك الدراهم تنفعني.
وقوله: (أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (١٢١)
(وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا).

2 / 110