371

Makna Al-Quran dan I'rabnya

معاني القرآن وإعرابه

Editor

عبد الجليل عبده شلبي

Penerbit

عالم الكتب

Edisi

الأولى ١٤٠٨ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

وقوله ﷿: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (٤٢)
معنى (اصطفاك): اختارك، وقالوا في طَهَّرَكِ- طَهَّرَكِ من الحيضِ والنفاس -
ومعنى طَهَّرَكِ - " واللَّه أعلم - أي جعلك طاهرة من سائر الأدناس إلا أنَّ الأول قد جاءَ في التفسير.
وقيل إن معنى (اصطفاك على نساءِ العالمين)
أي على نساءِ أهل دهرها. وجائز أن يكون على نساءِ العالمين كلهم، أي اختارك لعيسى على نساءِ العالمين كلهم، فلم يجعل مثل عيسى من امرأة من نساءِ العالمين.
* * *
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)
ومعنى (اقْنُتِي لِرَبِّكِ) أيْ اعبديه بالقول والعمل.
(واسجدي واركعي): معنى الركوع قيل السُّجود
المعنى اركعي واسجدي، إلا أن الواو إذا ذكرت فمعناها الاجتماع، وليس فيها دليل أن أحد الشَيئين قبل الآخر. لأنها تْؤذن بالاجتماع، والعمل، والحال تدل على تقدم المتقدِّم من الإثنين. .
* * *
وقوله ﷿: (ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)
أي الأخبار التي قصصناها عليك في زكريا ويحيى ومريم وعيسى من أنباء
الغيب، أي من أخبار ما غاب عنك، وفي هذا دليل على تثبيت نبوة النَبي ﷺ لأنه أنبأ بما لا يعلم إلا من كتاب أو وحي وقد أجمعوا أن النبي ﷺ كان أميًا.
فإنباؤه إياهم بالأخبار التي في كتبهم علي حقيقتها من غير قراءَة الكتب دليل على أنه نبى وأن اللَّه أوحى إليه بها.
ومعنى (إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ).
أي هذا أيضًا مما لم تحضره ومعنى (الأقلام) ههنا القِدَاحُ وهي قداح جعلوا

1 / 410