مرئمين أي عاطفين من قولك رئمت الناقة ولدها، وإنما أراد من ادعى من نزار إلى اليمن، والأعراب تزعم أن الضب خاطر الضفدع أيهما أصر على الماء وكان الضفدع حينئذ ذنب وكان الضب لا ذنب له فخرجا من الكلأ فصبرت للضفدع يومًا فنادت: يا ضب وردا وردا. فقال الضب:
أصبح قلبي صردًا ... لا يشتهي أن يردا
ونادت في اليوم الثاني يا ضب وردا وردا، فقال الضب:
أصبح قلبي صردًا ... لا يشتهي أن يردا
إلا عرادًا عردًا ... وصلّيانا بردا
فلما كان في اليوم الثالث نادت أيضًا فلم يجبها وبادرت إلى الماء واتبعها الضب فأخذ ذنبها. وقال ابن هرمة:
وقال الضب للضفد ... ع في بيداء قرواح
تأمل كيف تنجو اليو ... م من كرب وتطواح
فإني سابح ناج ... وماأنت بسبّاح
وقال رؤبة:
والحوت لا يكفيه شيء يلهمه ... يصبح ظمآنًا وفي البحر فمه
وصف طباعه واتصاله بالماء وأنه شديد الحاجة إليه وإن كان غرقًا فيه.