أباري أعارض قطا صاحبي يعني مزاحم بن الحارث العقيلي، يقول كأني أباريه في النعت للقطا، وكدرًا في ألوانها، والثرى الندى، يقول: وجدْت ريح الندى فطلبت الماء، وهوى يقول أوردها هوى وهو الطيران الشديد، تخال به جنة أي جنونًا من شدته وسرعته، وقوله: يقطع فيه فطال يعني فطال يا مزاحم، والحشا الربو من شدة الطيران والعدو يقال حشِي يحشَى حشًا شديدًا.
لها مِلَمعانٌ إذا أوغفا ... يحثّانِ جؤجؤها بالوَجا
ملمعان جناحان تلمع بهما، وأوغفا أسرعا، والوحا الحفيف والصوت.
وقال أيضًا يصف قطاة:
قرينةُ سبعٍ إن تواترنَ مرةً ... ضربنَ فصفّت أرؤس وجنوب
أي قرينة سبع قطوات، تواترن تتابعن، ضربن أي بأجنحتهن والضرب الخفق بالأجنحة، وقال الجعدي:
وضُمّ الجناح فلم يضرب
يقول لم يخفق. والقطا تصطف إذا طرن وعدون يقال لها إذا كثرت واصطفت عَرَقة:
ثمانٍ بأستارين ما زدنَ عدة ... غدوْنَ قُرانا ما لهن جنيبُ