خالد بن الحارث، قال: حَدَّثنا حسين عن عمرو بن شعيب أن أباه أخبره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال لا يجوز لامرأة عطية إلاّ بإذن زوجها.
قال الشيخ هذا عند أكثر العلماء على معنى حسن العشرة واستطابة نفس الزوج بذلك إلاّ أن مالك بن أنس قال ترد ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج.
قال الشيخ ومحتمل أن يكون ذلك في غير الرشيد وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال للنساء تصدقن فجعلت المرأة تلقي القرط والخاتم وبلال يتلقاها بكسائه وهذه عطية بغير إذن أزواجهن.
ومن باب العمرى والرقبى
قال أبو داود: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني قال، حَدَّثنا محمد بن شعيب قال أخبرني الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن جابر أن رسول الله ﷺ قال من أعمر عمرى فهي له ولعقبه يرثها من يرثه من عقبه.
قال الشيخ العمرى أن يقول الرجل لصاحبه أعمرتك هذه الدار ومعناه جعلتها لك مدة عمرك فهذا إذا اتصل به القبض كان تمليكًا لرقبة الدار وإذا ملكها في حياته وجاز له التصرف فيها ملكها بعده وارثه الذي يرث سائر أملاكه وهذا قول الشافعي وقول أصحاب الرأي.
ويحكى عن مالك أنه قال العمرى تمليك المنفعة دون الرقبة فإن جعلها عمرى له فهي له مدة عمره لا تورث فان جعلها له ولعقبه بعده كانت منفعته ميراثا لأهله.
قال الشيخ وفي قوله ﷺ فهي له ولعقبه بيان وقوع الملك في الرقبة والمنفعة
معًا ويؤكد ذلك حديث الآخر من طريق مالك نفسه وقد رواه أبو داود في هذا الباب.