615

Macalim Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Penerbit

المطبعة العلمية

Edisi

الأولى ١٣٥١ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٣٢ م

Lokasi Penerbit

حلب

Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah
من رجل قتله قومه فضربته بسيف غير طائف فلم يغن شيئا حتى سقط سيفه من يده فضربته حتى برد.
قوله أبعد من رجل هكذا رواه أبو داود وهو غلط إنما هو أعمد من رجل بالميم بعد العين وهي كلمة للعرب معناها كأنه يقول هل زاد على رجل قتله قومه يهون على نفسه ما حل به من الهلاك حكاها أبو عبيد، عَن أبي عبيدة معمر بن المثنى وأنشد لابن ميّادة:
وأعمد من قوم كفاهم أخوهم ... صِدام الأعادي حين قلت ينوبها
يقول هل زادنا على أن كفانا إخواننا. وقوله برد يريد مات واصل الكلمة من الثبوت يريد سكون الموت وعدم حركة الحياة، ومن ذلك قولهم برد لي على فلان حق أي ثبت. وقوله غير طائل أي غير ماض، وأصل الطائل النفع والعائدة يقال أتيت فلانًا فلم أر عنده طائلا. وفيه أنه قد استعمل سلاحه في قتله وانتفع به قبل القسم.
ومن باب عقوبة الغال
قال أبو داود: حدثنا النفيلي وسعيد بن منصور قالا: حَدَّثنا عبد العزيز بن محمد عن صالح بن محمد بن زائدة قال دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتي برجل قد غل فسأل سالما عنه فقال سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال إذا الرجل قد غل فاحرقوا متاعه واضربوه؛ قال فوجدنا في متاعه مصحفًا فسأل سالما عنه فقال بعه وتصدق بثمنه.
قلت أما تأديبه عقوبة في نفسه على سوء فعله فلا أعلم بين أهل العلم فيه خلافا وأما عقوبته في ماله فقد اختلف العلماء في ذلك، فقال الحسن البصري يحرق

2 / 299