397

Macalim Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Penerbit

المطبعة العلمية

Edisi

الأولى ١٣٥١ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٣٢ م

Lokasi Penerbit

حلب

Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah
ولم يذكر سبلها صرفها رسول الله ﷺ إلى أقرب الناس به من قبيلته فقياس ذلك فيمن وقفها على رجل فمات الموقوف عليه وبقي الشيء محبس الأصل غير مبين السبل أن يوضع في أقاربه وأن يتوخى بذلك الأقرب فالأقرب ويكون في التقدير كأن الواقف قد شرطه له وهذا يشبه معنى قول الشافعي.
وقال المزني يرجع إلى أقرب الناس به إذا كان فقيرا، وقصة أبي بن كعب تدل على أن الفقير والغني في ذلك سواء. وقال الشافعي كان أبيّ يعد من مياسير الأنصار.
وفيه دلالة على جواز قسم الأرض الموقوفة بين الشركاء وأن للقسمة مدخلًا فيما ليس بمملوك الرقبة. وقد يحتمل أيضًا أن يكون أريد بهذا القسم قسمة ريعها دون رقبتها وقتد امتنع عمر بن الخطاب ﵁ من قسمة أحباس النبي ﷺ بين علي والعباس لما جاءاه يلتمسان ذلك.
قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن المقبري، عَن أبي هريرة قال أمرالنبي ﷺ بالصدقة فقال رجل يا رسول الله عندي دينار فقال تصدق به على نفسك قال عندي آخر قال تصدق به على ولدك. قال عندي آخر قال تصدق به على زوجك. قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك. قال عندي آخر قال أنت أبصر.
قلت هذا الترتيب إذا تأملته علمت أنه ﷺ قدم الأولى فالأولى والأقرب وهو أنه أمره بأن يبدأ بنفسه ثم بولده لأن ولده كبعضه فإذا ضيعه هلك ولم يجد من ينوب عنه في الإنفاق عليه. ثم ثلث بالزوجة وآخرها عن درجة الولد

2 / 81