366

Macalim Sunan

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Penerbit

المطبعة العلمية

Edisi

الأولى ١٣٥١ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٣٢ م

Lokasi Penerbit

حلب

Wilayah-wilayah
Afghanistan
Empayar & Era
Dinasti Ghaznawiyah
وفيه دليل على أن إخراج أقل من صاع لا يجوز وذلك أنه ذكر في الخبر التمر والشعير وهما قوت أهل ذلك الزمان في ذلك المكان فقياس ما تقتاتونه من البر وغيره من الأقوات أنه لا يجزي منه أقل من صاع.
وقد اختلف الناس في هذا فقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق لا يجزيه من البر أقل من صاع، وروي ذلك عن الحسن وجابر بن زيد.
وقال أصحاب الرأي والثوري يجزيه نصف صاع من بر، فأما سائر الحبوب فلا يجزيه أقل من صاع غير أن أبا حنيفة قال يجزيه من الزبيب نصف صاع كالقمح.
وروى جماعة من الصحابة إخراج نصف صاع من البر.
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا داود بن قيس عن عياض بن عبد الله، عَن أبي سعيد الخدري قال: كنا نخرج إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير حر أو مملوك صاعًا من طعام أو صاعا من أقط أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجا أومعتمرا فكلم الناس على المنبر فكان فيما كلم به الناس أن قال: إني أرى مُدَّين من سَمْراء الشام يعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدا ما عشت.
قال أبو داود ورواه بعضهم عن ابن عُلية عن ابن إسحاق عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام عن عياض، عَن أبي سعيد وقال أو صاعا من حنطة وليس بمحفوظ.
قلت قوله صاعا من طعام زعم بعض أهل العلم أن الطعام عندهم اسم خاص للبر قال ويدل على صحة ما تأولناه من ذلك أنه قد ذكر في الخبر الأقط والشعير

2 / 50