237

Macalim Qurba

معالم القربة في طلب الحسبة

Penerbit

دار الفنون «كمبردج»

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Seljuk
[فَصَلِّ الْإِنْكَار عَلَى نِطَاح الْكِبَاش وَنَقَّار الدُّيُوك وَصِيَاح السُّمَّانِ وَأَمْثَالهَا]
(فَصْلٌ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى نِطَاحِ الْكِبَاشِ وَنِقَارِ الدُّيُوكِ وَصِيَاحِ السِّمَّانِ وَأَمْثَالِهَا)
وَمِمَّا عَرَفَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنْكَرٌ إثَارَةُ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْحَيَوَانَاتِ وَهِيَ ذَوَاتُ أَكْبَادٍ رَطْبَةٍ وَأَخْلَاقٍ صَعْبَةٍ وَمَا مِنْهَا إلَّا مَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ كَالْكَبْشِ النِّطَاحِ وَالدِّيكِ النَّقَّارِ وَالسِّمَّانِ الصَّيَّاحِ وَأَشْبَاهِهَا وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ مِنْ اقْتِنَائِهَا وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى إضْرَامِ شَحْنَائِهَا وَرُبَّمَا نَشَأَ مِنْ ذَلِكَ فِتْنَةٌ تَئُولُ إلَى ضِرَابٍ وَتَشْوِيشٍ وَشَقِّ ثِيَابٍ وَإِحْدَاثِ شِجَاجٍ وَإِثَارَةِ عَجَاجٍ وَيَجْلِبُ ذَلِكَ إلَى أَحْزَابٍ كَثِيرَةٍ وَأَفْوَاجٍ وَيَتَّصِلُ بِهَذِهِ الْمُنْكَرَاتِ أَشْيَاءُ أُخْرَى تَجْرِي مَجْرَاهَا فِي التَّقْدِيمِ وَتَنْزِلُ مَنْزِلَتَهَا فِي التَّحْرِيمِ فَأَحْكُمُ فِيهَا بِحُكْمِك وَأَمْضِ فِي مُشْتَبِهَاتِهَا بِدَلِيلِ عِلْمِك فَإِنَّ السُّكُوتَ عَنْ الْبِدْعَةِ رِضَاءُ بِمَكَانَتِهَا وَتَرْكُ النَّهْيِ عَنْهَا كَالْأَمْرِ بِإِتْيَانِهَا وَلْيَكُنْ عَمَلُك لِلَّهِ الَّذِي يَسْمَعُ وَيَرَى وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى وَهَذِهِ فُصُولٌ تَطُولُ لِأَنَّ الْمُنْكَرَاتِ لَا يَنْحَصِرُ عَدَدُهَا فَتُسْتَوْفَى وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَوْنَ وَالتَّوْفِيقَ وَالْعِصْمَةَ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ بِمَنِّهِ وَكَرْمِهِ، إنَّهُ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ آمِينَ تَمَّ.

1 / 242