166

Macalim Qurba

معالم القربة في طلب الحسبة

Penerbit

دار الفنون «كمبردج»

Wilayah-wilayah
Iran
•
Empayar & Era
Seljuk
مَا أَمْلَاهُ عَلَيْهِمْ حِفْظًا غَائِبًا لَا نَظَرًا، وَمَنْ كَانَ عُمْرُهُ سَبْعَ سِنِينَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «عَلِّمُوا صَبِيَاكُمْ الصَّلَاةَ لِسَبْعٍ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَى تَرْكِهَا لِعَشْرٍ» .
وَيَأْمُرُهُمْ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَالِانْقِيَادِ لِأَمْرِهِمَا بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِمَا وَتَقْبِيلِ أَيَادِيهِمَا عِنْدَ الدُّخُولِ إلَيْهِمَا، وَيَضْرِبُهُمْ عَلَى إسَاءَةِ الْأَدَبِ وَالْفُحْشِ مِنْ الْكَلَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ الْخَارِجَةِ عَنْ قَانُونَ الشَّرْعِ مِثْلِ اللَّعِبِ بِالْكَعْبِ وَالْبَيْضِ وَالنَّرْدِ وَجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْقِمَارِ، وَلَا يَضْرِبَ صَبِيًّا بِعَصًا غَلِيظَةٍ تَكْسِرُ الْعَظْمَ، وَلَا رَقِيقَةٍ لَا تُؤْلِمُ الْجِسْمَ بَلْ تَكُونُ وَسَطًا وَيَتَّخِذُ مُجَلَّدًا عَرِيضَ السَّيْرِ وَيَعْتَمِدُ بِضَرْبِهِ عَلَى الْأَلَايَا وَالْأَفْخَاذِ وَأَسَافِلِ الرِّجْلَيْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ لَا يُخْشَى مِنْهَا مَرَضٌ، وَلَا غَائِلَةٌ، وَيَنْبَغِي لِلْمُؤَدِّبِ أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَ أَحَدَ الصِّبْيَانِ فِي حَوَائِجِهِ وَأَشْغَالِهِ الَّتِي فِيهَا عَارٌ عَلَى آبَائِهِمْ كَنَقْلِ التُّرَابِ وَالزِّبْلِ وَحَمْلِ الْحِجَارَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا يُرْسِلُهُ إلَى دَارِهِ وَهِيَ خَالِيَةٌ لِئَلَّا يَتَطَرَّقَ إلَيْهِ التُّهْمَةُ، وَلَا يُرْسِلُ صَبِيًّا مَعَ امْرَأَةٍ لِكَتْبِ كِتَابٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ جَمَاعَةَ الْفُسَّاقِ يَحْتَالُونَ عَلَى الصِّبْيَانِ بِذَلِكَ، وَيَكُونُ السَّائِقُ لَهُمْ أَمِينًا ثِقَةً مُتَأَهِّلًا، فَإِنَّهُ يَتَسَلَّمُ الصِّبْيَانَ فِي الْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَيَنْفَرِدُ بِهِمْ فِي الْأَمَاكِنِ الْخَالِيَةِ وَيَدْخُلُ عَلَى الصَّبِيَّانِ فِي بُيُوتِهِمْ، وَلَا يُعَلِّمُ الْخَطَّ امْرَأَةً وَلَا جَارِيَةً فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا تُعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ الْكِتَابَةَ، وَلَا تُسْكِنُوهُمْ الْغُرَفَ وَلَكِنْ عَلِّمُوهُنَّ سُورَةَ النُّورِ» وَقِيلَ: إنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي

1 / 171

Macalim Qurba | Usul