113

Macalim Qurba

معالم القربة في طلب الحسبة

Penerbit

دار الفنون «كمبردج»

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk
وَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ الراوند فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَأْخُذُ السُّوسَ التُّرْكِيَّ يَنْقَعُهُ فِي مَاءِ الْبَقْلِ وَيُثْقِلُهُ فِي الْمِعْصَارِ ثُمَّ يُجَوِّفُهُ وَيَبِيعُهُ بِصِينِيٍّ وَهَذَا غِشٌّ، وَأَصْنَافُ الراوند ثَلَاثَةٌ وَمِنْهَا اثْنَانِ يُعْرَفَانِ بالراوند الْقَدِيمِ وَوَاحِدٌ يُعْرَفُ بالراوند الْجَدِيدِ، أَمَّا الْمَعْرُوفَانِ بِالْقَدِيمِ فَالصِّينِيُّ وَالزِّنْجِيُّ وَالْجَدِيدُ يُعْرَفُ بِالتُّرْكِيِّ أَمَّا الراوند الصِّينِيُّ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَأَنْفَعُهُ فَإِنَّهُ يُجْلَبُ مِنْ بِلَادِ الصِّينِ وَيَذْكُرُ جَالِبُوهُ أَنَّهُ أَصْلُ نَبَاتٍ يُشْبِهُ الْقُلْقَاسَ إذَا اُسْتُخْرِجَ مِنْ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ يُشَقُّ الْأَصْلُ قِطْعَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَيُثْقَبُ وَيُنَظَّمُ فِي الْخُيُوطِ وَيُعَلَّقُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى يَجِفَّ وَيَجْمُدَ، وَصِفَتُهُ أَنَّهُ قِطَعُ خَشَبٍ ضَخْمَةٍ، الْقِطْعَةُ مِنْهُ قَدْرُ الْكَفِّ أَوْ دُونَهُ لَهُ لَوْنٌ ظَاهِرُهُ أَغْبَرُ مَعَ حُمْرَةٍ قَانِتَةٍ، وَلَوْنُ مَقْطَعِهِ أَصْفَرُ خلنجي اللَّوْنِ وَجَوْهَرُهَا إلَى الْخِفَّةِ وَالرَّخَاوَةِ وَالْهَشَّاشَةِ وَإِذَا مُضِغَ مِنْهُ شَيْءٌ يَحْصُلُ مِنْهُ لُزُوجَةٌ ظَاهِرَةٌ وَإِذَا تُطُعِّمَ وُجِدَ فِيهِ قَبْضٌ ضَعِيفٌ وَمَرَارَةٌ وَحِدَّةٌ وَإِنْ أُخِذَ شَيْءٌ مِنْ مَمْضُوغِهِ وَمُسِحَ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْيَدِ صَبَغَهُ بِصُفْرَةٍ زَعْفَرَانِيَّةٍ وَأَجْوَدُهُ مَا كَانَ جَوْهَرُهُ لَيْسَ بِكَثِيفٍ، وَكَانَ الْقَبْضُ فِي طَعْمِهِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَكَانَ مَقْطَعُهُ سَالِمًا مِنْ السُّوسِ وَمَتَى كَانَ مُتَكَاثِفًا فِي الْجَوْهَرِيَّةِ، وَفِيهِ قَبْضٌ قَوِيٌّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَغْشُوشٌ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَالزِّنْجِيُّ وَالتُّرْكِيُّ دُونَهُ فِي اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ وَالرَّائِحَةِ وَالْمَنْفَعَةِ والراوند الشَّامِيُّ مِنْ عَمَّانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ وَهُوَ عُرُوقٌ خَشَبِيَّةٌ طِوَالٌ مُسْتَدِيرَةٌ فِي غِلَظِ الْأَصَابِعِ وَيُسَمَّى رَاوَنْدَ الدَّوَابِّ؛ لِأَنَّ الْبَيَاطِرَةَ يَسْقُونَهُ الدَّوَابَّ إذَا احْتَرَّتْ أَكْبَادُهَا وَهُوَ مُضِرٌّ بِالْآدَمِيِّ فَيُعْتَبَرُ عَلَيْهِمْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا الْغَارِيقُونُ مَتَى كَانَ أَبْيَضَ نَقِيَّ الْبَيَاضِ خَفِيفَ الْوَزْنِ فِيهِ مَرَارَةٌ

1 / 118