Makamah Tansis
معاهدة التنصيص
Editor
محمد محيي الدين عبد الحميد
Penerbit
عالم الكتب
Lokasi Penerbit
بيروت
Empayar & Era
Uthmaniyyah
(بأرْبع مَجْدُولة لم تُجدَلِ ... فُتْلِ الأيادي رَبِذَاتِ الأرجُلِ)
(آثارُها أَمثالُها فِي الجندَلِ ... يكادُ فِي الوثبِ من التفتُّلِ)
(يجمعُ بَين متنهِ والكلْكَلِ ... وَبَين أعلاهُ وَبَين الأسفلِ)
وَهِي طَوِيلَة
والإقعاء الْجُلُوس على الأليتين والمصطلى المتدفئ بالنَّار
وَالشَّاهِد فِيهِ وُقُوع التَّرْكِيب فِي هَيْئَة السّكُون لوجه الشّبَه من الْهَيْئَة الْحَاصِلَة من موقع كل عُضْو من الْكَلْب فِي إقعائه فَإِنَّهُ يكون لكل عُضْو مِنْهُ موقع خَاص وَالْمَجْمُوع صُورَة خَاصَّة مؤلفة من تِلْكَ المواقع وَكَذَلِكَ صُورَة جُلُوس البدوي عِنْد الاصطلاء بالنَّار الموقدة على الأَرْض
وَفِي مثل ذَلِك قَول الأخيطل الْأَهْوَازِي يصف مصلوبا
(كَأَنَّهُ عاشقٌ قد مدَّ صفحتهُ ... يومَ الْفِرَاق إِلَى توديع مُرتحلِ)
(أَو قَائِم من نُعاس فِيهِ لُوثَتهُ ... مُواصلٌ لتمطِّيهِ من الكسل) // الْبَسِيط //
شبهه بالمتمطي المواصل لتمطيه مَعَ التَّعَرُّض لسببه وَهُوَ اللوثة والكسل فَنظر إِلَى الْجِهَات الثَّلَاث فلطف بِحَسب التَّرْكِيب وَالتَّفْصِيل بِخِلَاف تشبيهه بالمتمطي فَإِنَّهُ قريب التَّنَاوُل يَقع فِي نفس الرَّائِي للمصلوب لكَونه أمرا جليًا
وَقد أحسن ابْن الرُّومِي فِي وصف المصلوب بقوله
(كَأَن لَهُ فِي الجوّ حبلًا يَبُوعُهُ ... إِذا مَا انْقَضى حبْلٌ أُتيح لَهُ حبلُ)
(يُعانقُ أنفاسَ الرياحِ مُودَّعًا ... وَدَاعَ رحيلٍ لَا يحطّ لَهُ رَحل) // الطَّوِيل //
2 / 49