47

Mabahith fi 'Ilm al-Qira'at ma'a Bayan Usul Riwayat Hafs

مباحث في علم القراءات مع بيان أصول رواية حفص

Penerbit

دار الكلمة

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lokasi Penerbit

القاهرة

Genre-genre

صلة القراءات بالأحرف السبعة
يظن بعض الناس أن قراءة أي قارئ من القراء السبعة هي أحد الأحرف السبعة المذكورة في الحديث «إن القرآن أنزل على سبعة أحرف».
فيزعمون أن قراءة الإمام نافع حرف، قراءة الإمام ابن كثير حرف، وهكذا باقي القراءات، كل قراءة منها حرف من الأحرف السبعة، وهذا القول بعيد عن الصواب ومخالف للإجماع كما يقول فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي يرحمه الله.
وذلك لأسباب كثيرة منها: أن الأحرف السبعة: نزلت في أول الأمر للتيسير على الأمة ثم نسخ الكثير منها بالعرضة الأخيرة، مما حدا بالخليفة عثمان بن عفان إلى كتابة المصاحف التي بعث بها إلى الأمصار وأحرق كل ما عداها من المصاحف.
والصواب أن قراءات الأئمة السبعة بل العشرة التي يقرأ الناس بها اليوم هي جزء من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن وورد بها الحديث «أنزل القرآن على سبعة أحرف».
وهذه القراءات العشر جميعها موافق لخط مصحف من المصاحف العثمانية، التي أرسلها الخليفة عثمان ﵁ إلى الأمصار، بعد أن أجمع الصحابة عليه، وعلى اطراح كل ما يخالفها (١).
ويجب أن يعلم أن عثمان ﵁ من كبار قراء الصحابة كما سيتضح في الأسانيد.

(١) الوافي في شرح الشاطبية.

1 / 53