ولما كان الأرامنة وسكان تلك المنطقة قد حملوا أموالهم إلى موضع آخر وقعدوا بأنفسهم على قارعة الطريق، وسدوا الطرق بنوع من الأخشاب المتشابكة والأخشاب التى كانوا قد ألقوها فوق بعضها البعض، وأعدوا خندقا بحيث يصعب العبور من ذلك الطريق على أية وجه. وكان بير قلى خان قد كلف حملة البنادق الإسترباديين أن يهجموا على خنادقهم وأن يتركوا هناك عددا من البنادق فى كل خندق يخضعونه، وأن يقوموا بالهجوم على خندق آخر، ومن المصادفة أن قتل فى أحد الخنادق شخصان من المشاهير الإستراباديين، ومع أن حرارة الأرمن لم تتوقف ولم تستقر فى تلك الضواحى والأطراف فإنهم بعد أقل من يوم توجهوا بوجه الأمل إلى هذا الجانب، فتوطن بعضهم فى نخجوان وبعضهم فى قراجه داغ.
ومرة أخرى صار ذلك التهور وعدم الحزم لبير قلى خان على مخالفته للأمر والحكم غير ملائم لطبع نائب السلطنة، فخاطب بير قلى خان وأمراء الجيش بغضب.
Halaman 294