404

وذكر الأمير الحسين أن قائل القصيدة محمد بن أحمد الطيش، قالها على لسان محمد بن عليان، وهي هذه:

تألبت الأوغاد من أهل صعدة

لتهدم دين لله في كل وجهة

فحل بها أمر من الله واقع

بما أسلفت من أمرها واستحلت

أتاها من المنصور داع فصدقت

به ثم عنه بعد ذلك صدت

فلما رأى منها المحسن ما رأى

من الفسق ناداها بصوت فصمت

فدوخ نجرانا ودمر صعدة

وأضمرت البغضاء له وأسرت

وأعلنت الطغيان في الشرب والخنا

وذلك لما أن عن الرشد ضلت

وأرسل نحوي بعد ذاك كتابه

يعاتبني فيه ويطلب نصرتي

فثرت إليه قاصدا نحو صعدة

وعقدت بالعزم اعتقادي ونيتي

وسار بسيري عصبة أهل عفة

وبيعتهم في الدين أعظم بيعة

[ومنها: ]

فلما وصلنا قاصدين محسنا

وجملة إخواني جميعا بحضرتي

وناظرته في حضرة الكل منهم

بكل احتجاج حجة بعد حجت

فلما استقام الحق واتضح الهدى

وبانت لداعي الحق سبل المحجة

ولم يبق لي عند المحسن حجة

مددت يدي طوعا لتسليم بيعتي

فسلمت من بعد احتجاج مكرر

لداعي إمامي بعد تسليم إخوتي

وأشعرت نفسي الصبر في كل حالة

وصار رداء الصبر في الخطب حلتي

وأبنا جميعا قافلين لبيعة الإم

ام الذي نرجو له خير دولت

إلى أن نزلنا في ثلا حيث خيمت

نجوم الثريا بين أرباب منعة

ذؤابة قحطان المصاليت حمير

بهم نلت في الأيام أرفع رتبة

أفديهم من كل سوء لأنهم

هم الذروة القعساء أشرف ذروة

وخضت بهم دين الإله ولم أزل

أجدد فيه غرفة بعد غرفة

فلما أتى داعي الإمام الذي به

غدا وهو منسوب إلى خير عترة حميد المساعي السيد العالم الذي

غدا قائما في كل فرض وسنة

Halaman 107