فأكون أول من يه
ز إلى الهياج المشرفيا قام آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، وكان يدرس بجرجان مرة، [وبأسرانادين مرة] وبالديلم مرة، فكثر الانتفاع به على طريقة آبائه الأطهار، حتى مضى لسبيله وهو ابن نيف وثمانين سنة.
وكانت وفاته بالديلم سنة أربع وعشرين وأربعمائة سنة.
قال في (الحدائق): وهذا هو الأقرب، وإن ذكر دونه في بعض المواضع، وله ولد واحد، [وهو أبو هاشم محمد] أمه أم الحسن بنت يحيى الداعي الحسيني وقبر أبي طالب بآمل.
ولما خرجت الترك على الملك محمد بن نكش شاه، في سنة عشرين وستمائة، وجاسوا خلال الديار في بلاد الإسلام، وقتلوا النساء والذراري، وخربوا المشاهد إلى القواعد.
وفي جملة ما هدموا المشهدين الشريفين [القبر الأحمر] قبر محمد بن جعفر [بن محمد] بن علي بجرجان وقبر ابن أخيه علي بن موسى الرضا بطوس، جاءت كتب علمائنا من الجيل والديلم بكون هذه الحادثة ويذكرون إنما سلم منهم إلا بلاد الزيدية، ومشاهد أئمتهم مثل مشهد الناصر [للحق] بآمل، وقبري السيدين: أبي العباس، وأبي طالب، وأنهم كانوا يهمون بالوصول إليها، فدفع الله في قلوبهم الرعب، وأن الموالف والمخالف اعترف بفضل هؤلاء الأئمة.
قلت أنا: وهؤلاء الترك هم التتر، وسيأتي طرف من ذكرهم في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.
Halaman 80