679

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
فالألفُ فِي سُرَى رَويّ كَمَا أنَّ الألفَ فِي بَاقِي الأبيات كَذَلِك إِذا كَانَ مَا قبل الألفِ مُخَالفا والرويّ لَا يخْتَلف وَلَو كَانَت بَدَلا من التَّنْوِين لم يكنْ رَويًّا كَمَا لَا يصحّ أَن تَجْمَعَ فِي قصيدةٍ بَين قولِك رايت زيدا وَبَين الْعَصَا والعلا
واحتجَّ أربابُ المذهبِ الثالثِ بأنَّ الموجِبَ لإبدال التنوينِ ألفا فِي الِاسْم الصَّحِيح فتحةُ مَا قبلَه والتنوينُ فِي الْمَقْصُور كَذَلِك فِي الأحوالِ الثَّلَاث
والجوابُ أمَّا الفرقُ فقد ذَكرْنَاهُ وأمَّا إمالتُها وكتْبُها بِالْيَاءِ فِي الْآيَة فجوابُه من وَجْهَيْن
أحدُهما أنَّ ذَلِك جاءَ على لُغَة مَنْ لم يُبْدِلْ من التنوينِ ألفا فِي الصَّحِيح
والثَّاني أنَّها أشْبَهت لامَ الكلمةِ فِي اللَّفْظ فَقَط فأُجري عَلَيْهَا شيءٌ من أحكامِها وَقد أُميلت فِي نَحْو كتبت كتابا
وأمَّا وُقُوعهَا رويًّا فجوابُه هَذَانِ الْوَجْهَانِ وأمَّا شُبْهَةُ الْمَذْهَب الثَّالِث فضعيفةٌ لأنَّ التنوينَ فِي الِاسْم الصَّحِيح أُبْدِلَ بعد فتحةِ الْإِعْرَاب والفتحةُ قبلَ التَّنْوِين فِي الْمَقْصُور فتحةُ بناءٍ لأنَّها عينُ الْكَلِمَة أَو مَا يجْرِي مَجْراها فَلَا تكونُ تَابِعَة لَهَا
فصل
وَقد زيدت الهاءُ فِي مواضعَ قُصِدَ بهَا بيانُ الحركةِ فَمن ذَلِك قولُهم لِمَهْ وعَلامَهْ لأنَّ الألفَ هُنَا محذوفةٌ من مَا فَلَو سَكّنتَ لم يبقَ على المحذوفِ دَلِيل وَلَو وُقِفَ عَلَيْهَا متحركةً لخُفِّفت الحركةُ ولكان مناقضًا لحكمِ الوقفِ فزيدت الهاءُ لتبقى الحركةُ ويكونَ الوقفُ على الهاءِ سَاكِنة وَمن ذَلِك اغزه وارمه واخشه

2 / 208