553

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
ويبنتيانِ إِذا قُطعا عَن الإضافةِ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿للهِ الأمرُ مِنْ قبلُ ومِنْ بَعْدُ﴾ وَفِي ذَلِك ثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أنَّهما تنزّلا منزلةَ بعضِ الْكَلِمَة إذْ كَانَا مبهمين لَا يتَّضحان إِلَّا بالمضافِ إِلَيْهِ فَإِذا قُطعا عَنهُ لم يَزُلِ الإبهامُ إلاَّ بالنَّظر فِي معنى الْكَلَام وَإِذا أضيفا فُهِمَ مَعْنَاهُمَا بِاللَّفْظِ المتَّصل بهما وليسا كالحروفِ الَّتِي مَعْنَاهَا فِي غيرِها وَلَا كَالَّذي المفتقرة إِلَى الجملةِ
والوجهُ الثَّانِي أنَّهما تضمّنا معنى لامِ الإضافةِ إذْ كَانَا مختصين مَعَ الْقطع كاختصاصهما مَعَ ذِكْرِ الْمُضَاف إِلَيْهِ والإضافةُ مقدَّرةٌ بالّلام وبتقديرها يتضمنانِ مَعْنَاهَا وَالِاسْم إِذا تضمَّن معنى الْحَرْف بُنيَ
والثالثُ أنَّه لَا يُخبر بهما وَلَا عَنْهما بعد قطعِهما عَن الإضافةِ وَلَا يتمُّ بهما الصِّلَة فَجَريا مجْرى الْحَرْف
فصل
وحُرِّكا تَنْبِيها على أنَّ بِناءهما عارضٌ فَلَهُمَا تمكّنُ وَلم يحرّكَا لِاجْتِمَاع الساكنينِ أَلا ترى أنَّ قَوْلك يَا حكمٌ فِي النداء محرّكٌ وَلَا سَاكن قبل الطَّرف لَكِن لِمَا ذكَرْنا

2 / 82