207

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
بَاب ظَنَنْت وَأَخَوَاتهَا
هَذِه الْأَفْعَال من عوامل الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر وَلذَلِك احْتَاجَت إِلَى مفعولين فالأوَّل مَا كَانَ مُبْتَدأ وَالثَّانِي مَا وَمَا صلح أَن يكون خَبرا
وإنَّما نصبتهما لأنَّهما جَاءَا بعد الْفِعْل وَالْفَاعِل وَالَّذِي تعلَّق بِهِ الظَّن مِنْهُمَا هُوَ الْمَفْعُول الثَّانِي وَذكر الْمَفْعُول الأوَّل لأنَّه محلُّ الشَّيْء المظنون لأ لأنَّه مظنون أَلا ترى أنَّ قَوْلك ظَنَنْت زيدا مُنْطَلقًا (زيدٌ) فِيهِ غير مظنون وإنَّما المظنون انطلاقه ولكنْ لَو قلت ظَنَنْت مُنْطَلقًا لم يعلم الانطلاق لمن كَانَ كَمَا لَو ذكرت الْخَبَر من غير مُبْتَدأ
فَإِن قيل فلماذا دخلت هَذِه الْأَفْعَال على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لتحدث فِي الْجُمْلَة معنى الظنّ وَالْعلم اللَّذين لم يتَحَقَّق مَعْنَاهَا فِي الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر أَلا ترى أنَّ قَوْلك زيد منطلقٌ يجوز أَن تكون قلت ذَلِك عَن ظن وَأَن تكون قلته عَن علم فَإِذا قلت ظَنَنْت أَو علمت صَّرحت بِالْحَقِيقَةِ وَزَالَ الِاحْتِمَال
فصل
وَإِذا ذكرت هَذِه الْأَفْعَال مَعَ فاعلها لم يلْزم ذكر المفعولين لأنّ الجملةَ قد تَّمت وَلَكِن تكون الْفَائِدَة قَاصِرَة لأنَّ الْغَرَض من ذكر الظَّن المظنون فَإِذا اردت تَمام

1 / 247