19

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Penyiasat

د. عبد الإله النبهان

Penerbit

دار الفكر

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

وأمَّا اخْتِلَاف الْإِعْرَاب مَعَ اتَّفاق الْمَعْنى وَعَكسه فشيء عَارض جَازَ لضرب من التَّشْبِيه بالأصول فَلَا يُنَاقض بِهِ فصل وَاخْتلفُوا هَل الْإِعْرَاب سَابق على الْبناء أم الْعَكْس فالمحقَّقون على أنَّ الْإِعْرَاب سَابق لأنَّ وَاضع اللُّغَة حَكِيم يعلم أنَّ الْكَلَام عِنْد التَّرْكِيب لَا بدّ أَن يعرض فِيهِ لَبْس فحكمته تَقْتَضِي أَن يضع الْإِعْرَاب مُقَارنًا للْكَلَام وَقَالَ الْآخرُونَ تكلَّمت الْعَرَب بالْكلَام عَارِيا من الْإِعْرَاب فلمَّا عرض لَهُم اللبْس أزالوه بالإعراب وَهَذَا لَا يَلِيق بحكمتهم فصل وَاخْتلفُوا فِي حركات الْإِعْرَاب هَل هِيَ أصلٌ لحركات الْبناء أم بِالْعَكْسِ أم كلُّ وَاحِد مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه أصل فَذهب قوم إِلَى الأوَّل وعلته أَن حركات الْإِعْرَاب دوالٌّ على معَان حَادِثَة بعلَّة بِخِلَاف حركات الْبناء وَمَا ثَبت بعلَّة أصل لغيره

1 / 57