111

Lubab

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Penerbit

دار الفكر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Lokasi Penerbit

دمشق

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Abbasiyah
أحدُها أنَّ الْفَاعِل كجزء من الْفِعْل لما نذكرهُ من بعدُ ومحالٌ تقدُّم جُزْء الشَّيْء عَلَيْهِ وَالثَّانِي أنَّ كَونه فَاعِلا لَا يتصوَّر حَقِيقَة إلاَّ بعد صُدُور الْفِعْل مِنْهُ كَكَوْنِهِ كَاتبا وبانيًا فَجعل فِي اللَّفْظ كَذَلِك
وَالثَّالِث أَن الِاسْم إِذا تقدَّم على الْفِعْل جَازَ أَن يسند إِلَى غَيره كَقَوْلِك زيدٌ قَامَ أَبوهُ وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا تقدَّم عَلَيْهِ
وَالرَّابِع أنَّ الْفَاعِل لَو جَازَ أَن يتقدَّم على الْفِعْل لم يحْتَج إِلَى ضمير تَثْنِيَة وَلَا جمع والضميرُ لَازم لَهُ كَقَوْلِك الزيدان قاما والزيدون قَامُوا وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا تقدَّم
فصل
والدُليل على أَن الْفَاعِل كجزء من أَجزَاء الْفِعْل اثْنَا عشر وَجها أحدُها أنَّ آخر الْفِعْل يسكَّن لضمير الْفَاعِل لئلاَّ يتوالى أَرْبَعَة متحرّكات ك (ضربت) و(ضربنا) وَلم نسكَّنه مَعَ ضمير الْمَفْعُول نَحْو (ضَرَبَنا) لأنَّه فِي حكم الْمُنْفَصِل وَالثَّانِي أنَّهم جعلُوا النُّون فِي الْأَمْثِلَة الْخَمْسَة عَلامَة رفع الْفِعْل مَعَ حيلولة الْفَاعِل بَينهمَا وَلَوْلَا أنَّه كجزء من الْفِعْل لم يكن كَذَلِك وَالثَّالِث أنَّهم لم يعطفوا على الضَّمِير المتَّصل الْمَرْفُوع من غير توكيد لجريانه مجْرى الْحَرْف من الْفِعْل واختلاطه بِهِ

1 / 149